
مقالة فكرية
شكراً لك إسرائيل
February 11th, 2010
شكراً لك إسرائيل
بقلم:أمية جحا
17/8/2008
شكراً لك إسرائيل أن فرقت الموت بعدل في كل مكان… ونفثت في كل حي وشارع اللهيب والدخان...
شكراً لك أن قتلت الأطفال ومزقت الأشلاء... وحطمت أسّرتهم وحرقت أغطيتهم التي تقيهم برد الشتاء…
شكراً لك أن زرعت الرعب في قلوبهم و سرقت لذة النوم من عيونهم.
شكراً لك أن مزجت زجاجة حليبهم بالدم القاني وقتلت الطفل وأخاه الثاني.
شكراً لك أن قصفت بيوتهم ودفنت ألعابهم تحت الركام... وقبضت على رقابهم الصغيرة تعتصريها بيد تدعي السلم…
شكراً لك أن قتلت محمد وملك وعمر وعلي وكامل وسليمان وأميرة وسماح وسلوى وصفاء.. وكثير كثير قبلهم وبعدهم من الأسماء…
شكراً لك أن اجتثثت الأشجار التي كانوا يربطون بها أراجيحهم... وجعلت المدافع والصواريخ تستبيحهم...
شكراً لك أن شوهت وجوههم وبترت أطرافهم... وجعلت غيرهم من الصغار إن رأوهم يخافوهم.
شكراً لك أن زرعت الحزن وسرقت ضحكات كانت رغم الأسى تعلو شفاههم.
شكراً لك أن جعلتهم أصحاب عاهات مستديمة... لتبقي شاهدة دون قسم على هول الجريمة...
شكراً لك أن أطلقت عليهم رصاصاً فيه مواداً محرمة دولياً... على كل أطفال العالم إلا أطفال فلسطين دون البرية...
شكراً لك أن هدمت السقف فوق رؤوسهم وحطمت الزجاج، وأغلقت المعابر لتحول دون سفرهم للعلاج.
شكراً لك أن قتلت آباءهم وإخوانهم وأصدقاءهم من الأطفال... فلن يواسيهم بعد هذا مسكن جميل جديد و لا كثرة مال.
شكراً لك أنك أشد الدول حرصاً على نوم أطفالك الهانئ... في جنبات البيت الهادئ... فكيف تزعجهم صواريخ المقاومة.!! وكيف تقبلي على جندي أسير لديهم مساومة !!..
أوغلي في بطشك بهم فلو قتلت كل يوم ألف وليد... لا تخافي... لن تجدي من العرب إلا الصمت وان تكلموا فتنديد... فبنادقهم ليست لمعركة معكم... إنها أكوام من حديد ..!!
ولا تعبئي بمظاهرات عربية أو إسلامية... هي شبه كرامة أو شبه حمية.. !!
هي اليوم أعداد بالآلاف... ثم مئات ثم عشرات ثم لا أحد... فالكل على رزقه سيخاف ..!!
شكراً لك إسرائيل أن جعلت في القاموس اللغوي البسيط لصغيرتي بنت الشهيد كلمتي " انتقام ووعيد".
شكراً لك إسرائيل أن جعلت أجيالنا القادمة بعد عشر سنوات كلها استشهاديون واستشهاديات فالظلم كما التعليم في الصغر... كالنقش في الحجر... فالعين بكل عيونكم واليد بكل أياديكم والساق بكل سيقانكم واللعبة بكل ألعابكم والطفل بعشرات الأطفال منكم.
شكراً لك إسرائيل أن جعلتنا إن متنا ألا نخاف... أن يساق أبناؤنا خلف أبنائكم كالخراف...
شكراً لك أن أمعنت فيهم الذبح ليستحيل عندهم الصفح...
شكراً لك أن أمعنت بهم التنكيل... ليورث الحقد لكم جيل بعد جيل بعد جيل... وحتى يصرخ الرضيع الذي لا يعرف بعد الكلام: ورب غزة... لا... ولن يكون مع أبناء القردة والخنازير يوماً سلام
- - - - - - - - - - -
تعليق الباحث محمد لجين الزين:
إن الأخت أمية جحا زوجة الشهيدين والمناضلة بقلمها تنفس من قلبها هذه الكلمات المعبرة.
لعل الأمة الإسلامية والعربية تصحوا من غفوتها وتثأر لدماء المسلمين والعرب المهدورة في جنبات الأقصى.
ولكن أسمعت إن ناديت لكن لا حياة لمن تنادي؟!؟.